فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322454 من 466147

قال ابن خالويه: زعم سيبويه أنها لغة، وقيل: المراد بنسيان الذكر هنا: هو ترك الشكر {وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً} أي: وكان هؤلاء الذين أشركوا بك، وعبدوا غيرك في قضائك الأزليّ قوماً بوراً أيْ: هلكى، مأخوذ من البوار، وهو الهلاك: يقال: رجل بائر وقوم بور، يستوي فيه الواحد والجماعة لأنه مصدر يطلق على القليل والكثير، ويجوز أن يكون جمع بائر.

وقيل: البوار الفساد.

يقال: بارت بضاعته أي: فسدت، وأمر بائر أي: فاسد، وهي لغة الأزد.

وقيل: المعنى: لا خير فيهم، مأخوذ من بوار الأرض، وهو تعطيلها من الزرع، فلا يكون فيها خير، وقيل: إن البوار الكساد، ومنه بارت السلعة إذا كسدت.

{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ} في الكلام حذف، والتقدير: فقال الله عند تبري المعبودين مخاطباً للمشركين العابدين لغير الله فقد كذبوكم أي: فقد كذبكم المعبودون بما تقولون أي: في قولكم إنهم آلهة {فَمَا يَسْتَطِيعُونَ} أي: الآلهة {صَرْفاً} أي: دفعاً للعذاب عنكم بوجه من الوجوه، وقيل: حيلة {وَلاَ نَصْراً} أي: ولا يستطيعون نصركم، وقيل: المعنى: فما يستطيع هؤلاء الكفار لما كذبهم المعبودون صرفاً للعذاب الذي عذبهم الله به، ولا نصراً من الله، وهذا الوجه مستقيم على قراءة من قرأ:"تستطيعون"بالفوقية، وهي قراءة حفص، وقرأ الباقون بالتحتية، وقال ابن زيد: المعنى: فقد كذبوكم أيها المؤمنون هؤلاء الكفار بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا، فمعنى {بما تقولون} : ما تقولونه من الحق، وقال أبو عبيد: المعنى: فما يستطيعون لكم صرفاً عن الحق الذي هداكم الله إليه ولا نصراً لأنفسهم بما ينزل بهم من العذاب بتكذيبهم إياكم.

وقرأ الجمهور {بما تقولون} بالتاء الفوقية على الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت