فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322422 من 466147

وقيل: إن ذلك يوم القيامة ؛ قاله مجاهد وعطية العوفيّ.

قال عطية: إذا كان يوم القيامة تلقى المؤمن بالبشرى: فإذا رأى ذلك الكافر تمناه فلم يره من الملائكة.

وانتصب {يَوْمَ يَرَوْنَ} بتقدير لا بشرى للمجرمين يوم يرون الملائكة.

{يومَئِذٍ} تأكيد ل {يَوْمَ يَرَوْنَ} .

قال النحاس: لا يجوز أن يكون {يَوَمْ يَرَوْنَ} منصوباً ب {بُشْرَى} لأن ما في حيز النفي لا يعمل فيما قبله ، ولكن فيه تقدير أن يكون المعنى يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة ؛ ودلّ على هذ الحذف ما بعده.

ويجوز أن يكون التقدير: لا بشرى تكون يوم يرون الملائكة ، و {يَوْمَئِذٍ} مؤكد.

ويجوز أن يكون المعنى: اذكر يوم يرون الملائكة: ثم ابتدأ فقال: {لاَ بشرى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} أي وتقول الملائكة حراماً محرّماً أن تكون لهم البشرى إلا للمؤمنين.

قال الشاعر:

أَلاَ أَصْبَحتْ أسماءُ حِجْراً مُحرَّماً ...

وأَصْبَحْتُ من أَدْنَى حُمُوَّتِها حَمَا

أراد ألا أصبحت أسماء حراماً محرماً.

وقال آخر:

حنَّت إلى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فقلتُ لها ...

حِجْرٌ حرامٌ أَلاَ تِلْكَ الدَّهارِيسُ

وروي عن الحسن أنه قال:"وَيَقُولُونَ حِجْراً"وقفٌ من قول المجرمين ؛ فقال الله عز وجل: {مَحْجُوراً} عليهم أن يعاذوا أو يجاروا ؛ فحجر الله ذلك عليهم يوم القيامة.

والأوّل قول ابن عباس.

وبه قال الفرّاء ؛ قاله ابن الأنباريّ.

وقرأ الحسن وأبو رجاء: {حُجْراً} بضم الحاء والناس على كسرها.

وقيل: إن ذلك من قول الكفار قالوه لأنفسهم ؛ قاله قتادة فيما ذكر الماوردي.

وقيل: هو قول الكفار للملائكة.

وهي كلمة استعاذة وكانت معروفة في الجاهلية ؛ فكان إذا لقي الرجل من يخافه قال: حجراً محجوراً ؛ أي حراماً عليك التعرض لي.

وانتصابه على معنى: حجرت عليك ، أو حجر الله عليك ؛ كما تقول: سقيا ورعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت