وَقالُوا عطف على قال الّذين كفروا أي قال بعضهم يعني النصر بن الحارث فإنه كان يقول القرآن ليس من الله انما هو أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني ممّا سطره أي كتبه الأولون أي المتقدمون مثل قصة رستم وإسفنديار اكْتَتَبَها أي استكتبها محمد صلى الله عليه وسلم من جبر ويسار وعداس وأمثالهم فَهِيَ أي تلك الأساطير تُمْلى أي تقرا عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ليحفظها فإنه اميّ لا يقدر ان يكتب ولا ان يكرر من الكتاب.
قُلْ استيناف فانّه في جواب ماذا أقول لهم يعني قل لهم ردّا عليهم
ليس الأمر كما قلتم بل أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كما يدل على ذلك اعجازه البلخاء عن آخرهم عن معارضته وكونه مشتملا على علوم لا يعلمها الا عالم السر والخفيات فكيف تحكمون عليه بكونه من كلام البشر من المتأخرين لو المتقدمين إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً فلذلك لا يعجلكم بالعقوبة على ما تقولون مع كمال قدرته عليها واستحقاقكم إياها.