فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31980 من 466147

-وكل ما في الأمر أن كتب القراءات لما كانت كتب رواية يراعى فيها الاختصار تمكينا للطلبة من حفظها، كان أكثرها يخلو من المعاني والعلل.

فجاءت كتب الاحتجاج، وهي كتب دراية، تشرح ما اختصر فيها.

قال مكي في مقدمة كتابه (الكشف) : «كنت قد ألفت بالمشرق كتابا مختصرا في القراءات السبع ... وسميته (كتاب التبصرة) ، وهو فيما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون، وأضربت فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو في القراءات واللغات، طلبا للتسهيل وحرصا على التخفيف؛ وو عدت في صدره أني سأؤلف كتابا في علل القراءات التي ذكرتها في ذلك الكتاب (كتاب التبصرة) ، أذكر فيه حجج القراءات ووجوهها، وأسميه (كتاب الكشف عن وجوه القراءات) ... »

ثم قال موازنا بين الكتابين: «فهذا الكتاب كتاب فهم وعلم ودراية، والكتاب الأول كتاب نقل ورواية.»

-ومما يشهد أن الدافع للتأليف في الاحتجاج إنما كان شرح كتب القراءات لما انطوت عليه من إيجاز، أن أكثر كتب الاحتجاج بني على كتاب في القراءات جعل متنا له:

ف (معاني القراءات) للأزهري، و (إعراب السبع) و (الحجة) لابن خالويه،

و (الحجة) لأبي علي: وضعت على (كتاب السبعة في القراءات) لابن مجاهد.

و (الكشف) لمكي وضع على (التبصرة) له.

و (شرح الهداية) للمهدوي وضع على (الهداية) له.

و (الموضح) لابن أبي مريم وضع على (تبصرة البيان في القراءات الثمان) لأبي الحسن علي بن جعفر السعيدي الرازي.

-وهذا مما يفسّر تكاثر كتب الاحتجاج بعد تأليف ابن مجاهد كتابه، قال محققو كتاب المحتسب: «فكأنما كان تأليف القراء الكتب في جمع القراءات ونسبتها والبحث عن إسنادها داعيا لعلماء اللغة أن يؤلفوا الكتب في الاحتجاج لها، فقد مهدت أمامهم السبيل، ومدت لهم الأسباب، فكان جمع القراءات الخطوة الأولى والاحتجاج لها الخطوة التالية.»

4 -تاريخ التأليف في الاحتجاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت