فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31979 من 466147

-جاء في اللسان: «الحجّة: البرهان، وقيل: الحجة: ما دوفع به الخصم، وقال الأزهري: الحجة: الوجه الذي يكون به الظّفر عند الخصومة.»

وفي التعريفات للشريف الجرجاني (ت 816 هـ) : «الحجة: ما دلّ به على صحة الدعوى.»

وعلى هذا فالاحتجاج هو: إقامة الحجة.

-وأما ما يستخلص من كتب الاحتجاج من معناه فهو أنه: بيان وجه كل قارئ فيما اختاره من قراءة. وأكثر هذه الوجوه لغوية، ومنها ما ليس كذلك، مما سيأتي الحديث عنه في (أنواع الاحتجاج) .

-وسمّي هذا الضرب من التأليف احتجاجا، لأن أكثر من ألّف فيه كان يفتتح بيان وجوه القراء بقوله: (وحجّة من قرأ بكذا .... ) .

2 -تسميات أخرى:

-عرفت كتب الاحتجاج تسميات أخرى، نحو:

(وجوه القراءات) و (علل القراءات) و (معاني القراءات) و (إعراب القراءات) و (توجيه القراءات) .

3 -دوافع التأليف في الاحتجاج:

-يكاد الباحثون يتفقون على أن دوافع التأليف في الاحتجاج أمران:

آ- توضيح الأركان الثلاثة للقراءة الصحيحة:

-صحة السند.

-موافقة العربية ولو بوجه.

-موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا.

ب- الدفاع عن القراءات، ولا سيما المتواترة، ضد من توهّم أن فيها لحنا.

-وفي كليهما نظر:

أما الأول فإن كتب الاحتجاج لم تعن بنقد أسانيد القراءات التي تعرض لها، وهي حينما تحتج برسم المصحف لا تفعل ذلك لتوضيح موافقة القراءات لمرسوم الخط، بل لترجّح قراءة على أخرى.

وأما الآخر فهو لا يفسر سوى الاحتجاج لمشكل القراءات، مما تكلم فيه بعض اللغويين وغيرهم، وهو نزر إذا قيس بما وراءه، مما لم يختلف على صحته لفظا ومعنى.

على أن ممن ألف في الاحتجاج من ضعّف وردّأ وخطّأ ولحّن ووهّم وردّ بعض القراءات المتواترة، وكان أجرأهم على هذا أبو منصور الأزهري.

فكيف يقال عن هؤلاء: إن دافعهم للتأليف في الاحتجاج للقراءات هو الدفاع عنها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت