فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31904 من 466147

وقد كانت نتيجة المعركة بين الحق والباطل أن خرَّ السحرة ساجدين لله ، وهنا تتجلَّى الحقيقة ، ويتجلَّى الفداء فِي سبيل الحق ، والطغيان الفرعوني الذي يستكثر أن من المصريين من يذعن للحق قبل أن يأذن الطاغوت الأثيم ، وينذر بالعذاب {قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} .

وهنا تتجلَّى قوة الإيمان ؛ لأنه إذا سكن القلب واطمأنت به النفس هان تهديد العباد ولو كان من فرعون ذي الأوتاد ، {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا ، وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى} [طه: 72 - 75] .

وينتهي هذا الجزء من قصة موسى وفرعون بأنه مقصد قائم بذاته ، وهو تفصيل اللقاء بين الحق يؤيده الدليل ، وبين الباطل يؤيده الطاغوت ، وفيه قوة الإيمان عند المؤمن ، وما جاء من ذكر لآلاء سبق بيان فيها ، فلكي يتخذ من التأييد الأول والوعد به وصدق الوعد دليلًا على صدق الوعد الجديد ، وقد اشتدت الشديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت