وعلم النحو واللغة، وعلم الزهد فِي الدنيا وأخبار الآخرة، واستعمال مكارم الأخلاق، ومن تأمل"كتابنا فِي دلائل الإعجاز"علم أن القرآن قد بلغ فِي جميع وجوه الفصاحة إلى النهاية القصوى، الطريق الثاني: أن نقول: القرآن لا يخلوا إما أن يقال إنه كان بالغاً فِي الفصاحة إلى حد الإعجاز، أو لم يكن كذلك فإن كان الأول ثبت أنه معجز.
وإن كان الثاني كانت المعارضة على هذا التقدير ممكنة فعدم إتيانهم بالمعارضة مع كون المعارضة ممكنة ومع توفر دواعيهم على الإتيان بها أمر خارق العادة فكان ذلك معجزاً فثبت أن القرآن معجز على جميع الوجوه وهذا الطريق عندنا أقرب إلى الصواب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 106 - 107}