فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31368 من 466147

وخامساً: أنه اقتصر على إيجاب العبادات وتحريم القبائح والحث على مكارم الأخلاق وترك الدنيا واختيار الآخرة ، وأمثال هذه الكلمات توجب تقليل الفصاحة.

وسادسها: أنهم قالوا إن شعر امرئ القيس يحسن عند الطرب وذكر النساء وصفة الخيل.

وشعر النابغة عند الخوف ، وشعر الأعشى عند الطلب ووصف الخمر ، وشعر زهير عند الرغبة والرجاء ، وبالجملة فكل شاعر يحسن كلامه فِي فن فإنه يضعف كلامه فِي غير ذلك الفن ، أما القرآن فإنه جاء فصيحاً فِي كل الفنون على غاية الفصاحة ، ألا ترى أنه سبحانه وتعالى قال فِي الترغيب:

{فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] وقال تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفس وَتَلَذُّ الأعين} (الزخرف 71) وقال فِي الترهيب: {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ البر تِ} [الإسراء: 68] وقال: {أأمنتم مَّن فِى السماء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِىَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُمْ} [الملك: 16 ، 17] الآية وقال: {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15] إلى قوله: {ويأتيه الموت من كل مكان} [إبراهيم: 17] وقال فِي الزجر ما لا يبلغه وهم البشر وهو قوله: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} [العنكبوت: 40] إلى قوله: {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} [العنكبوت: 40] وقال فِي الوعظ ما لا مزيد عليه {أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِين} [الشعراء: 205] وقال فِي الإلهيات: {الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى مَا تَغِيضُ الأرحام وَمَا تَزْدَاد} [الرعد: 8] إلى آخره.

وسابعها: أن القرآن أصل العلوم كلها فعلم الكلام كله فِي القرآن ، وعلم الفقه كله مأخوذ من القرآن ، وكذا علم أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت