{بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بالحق} الصدق {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ} فانفرد به لتغالبوا ، فعلا بعضهم على بعض وغلب القويّ منهم الضعيف.
{سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} من الكذب {عَالِمِ الغيب والشهادة} بالجر ، ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو على نعت الله ، غيرهم: بالرفع على الابتداء أو على معنى هو عالم.
وروى رؤيس عن يعقوب أنّه كان إذا ابتدأ رفع وإذا وصل خفض.
{فتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} من العذاب {رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القوم الظالمين} فلا تهلكني بهلاكهم ، والفاء في قوله {فَلاَ} جواب لأمّا لأنّه شرط وجزاء.
{وَإِنَّا على أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ} من العذاب فجعلناه لهم (لَقَادِرُونَ) .
{ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ} يعني بالخلّة التي هي أحسن {السيئة} أَذاهم وجفاهم يقول: أعرض عن أذاهم واصفح عنهم ، نسختها آية القتال.
{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} فنجزيهم به {وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ} استجير بك {مِنْ هَمَزَاتِ الشياطين} أي نزغاتهم عن ابن عباس ، الحسن: وساوسهم ، مجاهد: نفخهم ونفثهم ، ابن زيد: خنقهم الناس.
وقال أهل المعاني: يعني دفعهم بالإغواء إلى المعاصي ، والهمز: شدّة الدفع ، ومنه قيل للحرف الذي يخرج من هواء الفم للدفع همزة.
{وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ} في شيء من أُموري .
{حتى إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الموت} يعني هؤلاء المشركين ، وذلك حين ينقطع عن الدنيا ويعاين الآخرة قبل أن يذوق الموت.
{قَالَ رَبِّ ارجعون} ولم يقل ارجعني وهو خطاب الواحد على التعظيم كقوله (إنّا نحن) فخوطب على نحو هذا كما ابتدأ بلفظ التعظيم.