فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309442 من 466147

ثم قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فاغفر لَنَا وارحمنا} .

أي: كان جماعة من عبادي ، وهم أهل الإيمان بالله.

قال مجاهد: هم صهيب وبلال وخباب وشبههم من ضعفاء المسلمين ، كان أبو جهل وأصحابه يهزؤون بهم ، وكانوا يقولون ربنا آمنا . فاغفر لنا ذنوبنا ، أي: استرها علينا وارحمنا وأنت خير من رحم أهل البلاء . {فاتخذتموهم سِخْرِيّاً} أي جعلتم تهزءون منهم.

هذا على قراءة من كسر السين/ ومن ضمها فمعناه فجعلتم تسخرونهم.

هذا مذهب أبي عمرو وأبي عبيدة وقطرب.

وهو قول الحسن وقتادة . وهما لغتان عند الكسائي والفراء.

بمعنى الهزء ، فإذا كان بمعنى السخرة والتسخير فهو بالضم لاغير ، نحو:

{لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} [الزخرف: 32] ، ثم قال: {حتى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي} .

أي: لم تزالوا تستهزءون بهم حتى أنساكم ذلك من فعلكم بهم ذكري فألهاكم عنه.

قال ابن زيد: أنساهم الاستهزاء بهم والضحك ذكر الله ، وقرأ:

{إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الذين آمَنُواْ يَضْحَكُونَ} . . إلى قوله . . {لَضَالُّونَ} [المطففين: 29 - 32] . ومثله في إضافة الفعل إلى غير فاعله قوله {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ الناس} [إبراهيم: 36] أي: ضل بهن كثير من الناس لم يكن له صنام فعل يضل به الناس . الناس هم الضالون لعبادتهم الأصنام ، فكذلك أنسوكم ذكري ، لم ينسيهم المؤمنون ذكر الله بل نسوا ذلك ، أي تركوه.

قوله تعالى ذكره: {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صبروا} . إلى آخر السورة

أي: إني جزيت الذين اتخذهم الكفار سخرياً يصبرهم على دينهم وعلى ما كانوا يلقون في الدنيا من أذى الكفار ، الفوز وهو النجاة من النار ، والخلود في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت