فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309443 من 466147

ثم قال: {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض عَدَدَ سِنِينَ} أي: قال الله لهؤلاء الأشقياء الذين كانوا يظنون أنهم لا يبعثون ، وأن الدنيا باقية: كم لبثتم في الأرض من الزمان بعد موتكم ، فأجابوا وقالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم ، فنسوا عظيم ما كانوا فيه من البلاء وطول مكثهم في القبور في العذاب لما حل عليهم من نقم الله في الآخرة حتى ظنوا أنهم لم يلبثوا في البرزخ إلاّ يوماً أو بعض يوم .

وروي أن الله جل ذكره ينسبهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية.

وقوله: {فَسْئَلِ العآدين} .

أي: قالوا: فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم.

قال مجاهد: العادين الملائكة.

وقال قتادة: هم الحساب.

وعنه: يعني أهل الحساب.

وقوله:"عَدَدَ سنين"منصوب على التفسير.

وقرأ الأعمش:"عدداً"بالتنوين ، فيكون"سنين".

في موضع نصب على التفسير أيضاً ، أو على البدل من عدد.

ثم قال: {قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} .

أي: ما لبثتم على قولكم إذاً في الأرض إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم فيها ، وقد كنتم تزعمون أن الدنيا باقية أبداً ، لا بعث ولا حشر ، ثم قلتم الآن لم نلبث إلا يوماً أو بعض يوم ، فقد صار الباقي عندكم يوماً أو بعض يوم . وجعل الله لبثهم قليلاً لفنائه وقلة دوامه ، فكل ما يفنى ، فبقاؤه قليل وإن تطاول زمانه قال الله

جل ذكره: {قُلْ مَتَاعُ الدنيا قَلِيلٌ} [النساء: 77] أي ما تستمتع به الخلق من طلول أيام الدنيا قليل ، إذ مصيره إلى الفناء والذهاب.

ثم قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} .

أي: أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم لعباً وباطلاً ، وإنكم إلى ربكم بعد مماتكم لا ترجعون فتجزون بأعمالكم في الدنيا.

ثم قال: {فَتَعَالَى الله الملك الحق} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت