فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309392 من 466147

يَقُولُ: تَسْفَعُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ.

{وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} وَالْكُلُوحُ: أَنْ تَتَقَلَّصَ الشَّفَتَانِ عَنِ الْأَسْنَانِ حَتَّى تَبْدُوَ الْأَسْنَانُ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:

[البحر الرمل]

وَلَهُ الْمُقْدَمُ لَا مِثْلَ لَهُ ... سَاعَةَ الشِّدْقُ عَنِ النَّابِ كَلَحْ

فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: يَسْفَعُ وُجُوهَهُمْ لَهَبُ النَّارِ فَتَحْرِقُهَا، وَهُمْ فِيهَا مُتَقَلِّصُو الشِّفَاهِ عَنِ الْأَسْنَانِ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ وُجُوهَهُمْ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} يَقُولُ: «عَابِسُونَ»

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّأْسِ الْمَشِيطِ قَدْ بَدَتْ أَسْنَانُهُ وَقَلَصَتْ شَفَتَاهُ؟»

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يُقَالُ لَهُمْ: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ}

يَعْنِي آيَاتِ الْقُرْآنِ تُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا، {فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} .

وَتَرَكَ ذِكْرَ «يُقَالُ» لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

{قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا}

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: {غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} بِكَسْرِ الشِّينِ، وَبِغَيْرِ أَلِفٍ.

وَقَرَأْتُهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: «شَقَاوَتُنَا» بِفَتْحِ الشِّينِ , وَالْأَلِفِ.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ، وَقَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءٌ مِنَ الْقُرَّاءِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ.

وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: قَالُوا: رَبَّنَا غَلَبَ عَلَيْنَا مَا سَبَقَ لَنَا فِي سَابِقِ عِلْمِكَ , وَخُطَّ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت