فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309306 من 466147

وقرأ الباقون: {قال كم لبثتم} على أن القائل هو الله عزّ وجلّ أو الملك.

{قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} قرأ حمزة والكسائي:"قل إن لبثتم"كما في الآية الأولى ، وقرأ الباقون:"قال"على الخبر ، وقد تقدّم توجيه القراءتين ، أي ما لبثتم في الأرض إلا لبثاً قليلاً {لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} شيئاً من العلم ، والجواب محذوف ، أي لو كنتم تعلمون لعلمتم اليوم قلة لبثكم في الأرض أو في القبور أو فيهما ، فكل ذلك قليل بالنسبة إلى لبثهم.

ثم زاد سبحانه في توبيخهم فقال: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خلقناكم عَبَثاً} الهمزة للتوبيخ والتقرير ، والفاء للعطف على مقدّر كما تقدّم بيانه في مواضع ، أي ألم تعلموا شيئاً فحسبتم ، وانتصاب {عبثاً} على الحال ، أي عابثين ، أو على العلة ، أي للعبث.

قال بالأوّل سيبويه وقطرب ، وبالثاني أبو عبيدة ، وقال أيضاً: يجوز أن يكون منتصباً على المصدرية ، وجملة: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} معطوفة على {أنما خلقناكم عبثاً} والعبث في اللغة: اللعب ، يقال: عبث يعبث عبثاً فهو عابث ، أي لاعب ، وأصله من قولهم: عبثت الأقط ، أي خلطته ، والمعنى: أفحسبتم أن خلقناكم للإهمال كما خلقت البهائم ولا ثواب ولا عقاب ، وأنكم إلينا لا ترجعون بالبعث والنشور فنجازيكم بأعمالكم ، قرأ حمزة والكسائي:"ترجعون"بفتح الفوقية وكسر الجيم مبنياً للفاعل ، وقرأ الباقون على البناء للمفعول.

وقيل: إنه يجوز عطف وأنكم إلينا لا ترجعون على {عبثاً} على معنى: أنما خلقناكم للعبث ولعدم الرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت