فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309305 من 466147

وجملة: {إِنِي جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صَبَرُواْ} مستأنفة لتقرير ما سبق ، والباء في: {بما صبروا} للسببية {أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون} قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف ، وقرأ الباقون بالفتح ، أي لأنهم الفائزون ، ويجوز أن يكون منصوباً على أنه المفعول الثاني للفعل {قال كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض عَدَدَ سِنِينَ} القائل هو الله عزّ وجلّ وتذكيراً لهم كم لبثوا ، لما سألوا الرجوع إلى الدنيا بعد أن أخبرهم بأن ذلك غير كائن ، كما في قوله: {اخسئوا فيها} ، والمراد بالأرض: هي الأرض التي طلبوا الرجوع إليها ، ويحتمل أن يكون السؤال عن جميع ما لبثوه في الحياة وفي القبور.

وقيل: هو سؤال عن مدة لبثهم في القبور لقوله: {في الأرض} ولم يقل: على الأرض ، وردّ بمثل قوله تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرض} [الأعراف: 56] .

وانتصاب {عدد سنين} على التمييز ، لما في"كم"من الإبهام {وسنين} بفتح النون على أنها نون الجمع ، ومن العرب من يخفضها وينوّنها.

{قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} استقصروا مدّة لبثهم لما هم فيه من العذاب الشديد.

وقيل: إن العذاب رفع عنهم بين النفختين ، فنسوا ما كانوا فيه من العذاب في قبورهم.

وقيل: أنساهم الله ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى النفخة الثانية.

ثم لما عرفوا ما أصابهم من النسيان لشدّة ما هم فيه من الهول العظيم أحالوا على غيرهم فقالوا: {فَاسْأَلِ العادين} أي: المتمكنين من معرفة العدد ، وهم الملائكة ؛ لأنهم الحفظة العارفون بأعمال العباد وأعمارهم.

وقيل: المعنى: فاسأل الحاسبين العارفين بالحساب من الناس.

وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي:"قل كم لبثتم في الأرض"على الأمر ، والمعنى: قل يا محمد للكفار ، أو يكون أمراً للملك بسؤالهم ، أو التقدير: قولوا كم لبثتم ، فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد ، والمراد: الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت