وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن لهم ست دعوات ، إذا دخلوا النار قالوا ألف سنة {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا} [السجدة: 12] فيجابون {حَقَّ القول مِنْى} [السجدة: 13] فينادون ألف سنة ثانية {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين} [غافر: 11] فيجابون {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} [غافر: 12] فينادون ألف ثالثة {يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] فيجابون {إِنَّكُمْ ماكثون} [الزخرف: 77] فينادون ألفاً رابعة {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا} فيجابون {أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مّن زَوَالٍ} [إبراهيم: 44] فينادون ألفاً خامسة {أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا} [فاطر: 37] فيجابون {أَوَلَمْ نُعَمّرْكُمْ} [فاطر: 37] فينادون ألفاً سادسة {رَبّ ارجعون} [المؤمنون: 99] فيجابون {اخسئوا فيها} ثم بين سبحانه وتعالى ، أن فزعهم بأمر يتصل بالمؤمنين ، وهو قوله: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَا ءامَنَّا فاغفر لَنَا وارحمنا وَأَنتَ خَيْرُ الرحمين * فاتخذتموهم سِخْرِيّاً} فوصف تعالى أحد ما لأجه عذبوا وبعدوا من الخير ، وهو ما عاملوا به المؤمنين.
وفي حرف أبي {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ} بالفتح بمعنى لأنه.
وقرأ نافع وأهل المدينة وأهل الكوفة عن عاصم بضم السين في جميع القرآن ، وقرأ الباقون بالكسر ههنا وفي ص قال الخليل وسيبويه هما لغتان كدرى ودرى.
وقال الكسائي والفراء الكسر بمعنى الاستهزاء بالقول ، والضم بمعنى السخرية.