فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309168 من 466147

قال القاضي في قوله: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} دلالة على أنه لا عذر لهم إلا الاعتراف ، فلو كان كفرهم من خلقه تعالى وبإرادته وعلموا ذلك لكانوا بأن يذكروا ذلك أجدر وإلى العذر أقرب ، فنقول قد بينا أن الذي ذكروه ليس إلا ذلك ولكنهم مقرون أن لا عذر لهم فلا جرم ، قال لهم: {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} .

أما قوله: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظالمون} فالمعنى: أخرجنا من هذه الدار إلى دار الدنيا ، فإن عدنا إلى الأعمال السيئة فإنا ظالمون ، فإن قيل كيف يجوز أن يطلبوا ذلك وقد علموا أن عقابهم دائم ؟ قلنا يجوز أن يلحقهم السهو عن ذلك في أحوال شدة العذاب فيسألون الرجعة.

ويحتمل أن يكون مع علمهم بذلك يسألون ذلك على وجه الغوث والاسترواح.

أما قوله: {اخسئوا فيها} فالمعنى ذلوا فيها وانزجروا كما يزجر الكلاب إذا زجرت ، يقال: خسأ الكلب وخسأ بنفسه.

أما قوله: {وَلاَ تُكَلّمُونِ} فليس هذا نهياً لأنه لا تكليف في الآخرة ، بل المراد لا تكلمون في رفع العذاب فإنه لا يرفع ولا يخفف ، قيل هو آخر كلام يتكلمون به ثم لا كلام بعد ذلك إلا الشهيق والزفير ، والعواء كعواء الكلاب ، لا يفهمون ولا يفهمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت