فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309150 من 466147

فمن حديث عبد اللَّه بن عباس، وعمر بن الخطاب، والمسور بن مخرمة، وعبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال:"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي".

قال الآلوسي:

1 -ينبغي القول بأن نفع نسبه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما هو بالنسبة للمؤمنين الذين تشرفوا به، وأما الكافر -والعياذ باللَّه تعالى- فلا نفع له بذلك أصلًا.

2 -وقد يُقال: إن هذا الخبر لا ينافي إرادة العموم في الآية بأن يكون المراد نفي الالتفات إلى الأنساب عقيب النفخة الثانية من غير فصل حسبما يؤذن به الفاء الجزائية؛ فإنها على المختار تدل على التعقيب، ويكون المراد تهويل شأن ذلك الوقت ببيان أنه يذهل فيه كل أحد عمن بينه وبينه نسب، ولا يلتفت إليه ولا يخطر هو بباله فضلًا عن أنه ينفعه أو لا ينفعه، وهذا لا يدل على عدم نفع كل نسب فضلا عن عدم نفع نسبه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- وحُكى عن الجبائي أن المراد: أنه لا يفتخر يومئذ بالأنساب كما يفتخر بها في الدنيا، وإنما يفتخر هناك بالأعمال والنجاة من الأهوال، فحيث لم يفتخر بها ثَمَّتَ كانت كأنها لم تكن، فعلى هذا وكذا على ما تقدم يكون قوله تعالى: {فَلَا أَنْسَابَ} من باب المجاز.

3 -وُجِّوزَ أن يكون فيه صفة مقدرة أي: {فَلَا أَنْسَابَ} نافعة أو ملتفتًا إليها أو مفتخرًا بها؛ وليس بذاك، والظاهر أن العامل في {يَوْمَئِذٍ} هو العامل في {بَيْنَهُمْ} ، {لَا أَنْسَابَ} لما لا يخفى ولا يتساءلون.

قال ابن كثير: ومن الخصائص أن كل نسب وسبب ينقطع نفعه وبره يوم القيامة إلا نسبه وسببه وصهره -صلى اللَّه عليه وسلم- قال اللَّه تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} .

قال أصحابنا:

1 -قيل: معناه أن أمته ينتسبون إليه يوم القيامة، وأمم سائر الأنبياء لا تنتسب إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت