أحدهما: أنه الله عز وجل، قاله ابن عباس، ومجاهد، والجمهور؛ فعلى هذا في قوله: {مِنْ قَبْلُ} قولان.
أحدهما: من قبل إِنزال القرآن سمَّاكم بهذا في الكتب التي أنزلها.
والثاني:"مِنْ قَبْلُ"أي: في أُمّ الكتاب، وقوله: {وفي هذا} أي: في القرآن.
والثاني: أنه إِبراهيم عليه السلام حين قال: {ومِنْ ذُرَّيِّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] ؛ فالمعنى: من قَبْل هذا الوقت، وذلك في زمان إِبراهيم عليه السلام، وفي هذا الوقت حين قال: {ومن ذريتنا أمة مسلمة} ، هذا قول ابن زيد.
قوله تعالى: {ليكونَ الرسولُ} المعنى: اجتباكم وسمَّاكم ليكون الرسول، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {شهيداً عليكم} يوم القيامة أنه قد بلَّغكم؛ وقد شرحنا هذا المعنى في [البقرة: 143] إِلى قوله: {وآتوا الزكاة} .
قوله تعالى: {واعتصموا بالله} قال ابن عباس: سَلُوه أن يَعْصِمكم من كل ما يُسخط ويُكْرَه.
وقال الحسن: تمسَّكوا بدين الله.
وما بعد هذا مشروح في [الأنفال: 40] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}