فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304576 من 466147

واختلفوا في وجه رفع الحرج. فروي عن ابن عباس أنه قال: جعل الله الكفارات مخرجًا.

يعني أن من أذنب ذنبًا جعل له منه مخرجًا، إما بالتوبة، أو بالقصاص، أو برد المظلمة، أو بنوع كفارة فلم يُبتل المؤمن بشيء من الذنوب إلا جُعل له منه مخرج. وهذا رواية الزهري عنه.

وروي عنه قول آخر، قال: هذا في هلال شهر رمضان إذا شك فيه الناس، وفي الحج إذا شكوا في الهلال، وفي الفطر وأشباهه حتى يتيقنوا.

وعلى هذا رفع الحرج يعود إلى أنا أمرنا بالأخذ باليقين عند الاشتباه.

وروي عن أبي هريرة أنه قال لابن عباس: أما علينا في الدين من حرج أن نسرق أو نزني؟ قال: بلى. قال: قوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ؟ قال: ذلك الإصر الذي كان على بني إسرائيل، وضعه الله عنكم.

وقال مقاتل بن حيان: يعني إباحة الرخص عند الضرورات، كالقصر في الصلاة، والتيمم، وأكل الميتة، والإفطار عند المرض والسفر.

وهو قول الكلبي، واختيار الزجاج.

قوله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} قال أكثر النحويين: (ملة) منصوب على الأمر، معناه: اتبعوا ملة أبيكم.

وقال المبرد: أي عليكم ملة أبيكم.

وتأويل عليكم: اتبعوا واحفظوا. وهذا قول الأخفش، والفراء، والزجاج.

قال الفراء: ويجوز أن يكون المعنى كملة أبيكم فإذا ألقيت الكاف نصبت.

وقال أبو إسحاق: وجائز أن يكون منصوبًا بقوله: {وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} فعل أبيكم إبراهيم.

وعلى هذا أقيم قوله (ملة) مقام المصدر، وذلك أن فعل إبراهيم هو ملته وشرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت