فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304024 من 466147

51 - {وَالَّذِينَ سَعَوْا} واجتهدوا {فِي} إبطال {آيَاتِنَا} ورد دعوتنا وتكذيب رسولنا وثبطوا الناس عن متابعته حالة كونهم {مُعَاجِزِينَ} ؛ أي: ظانين عجزنا عن أخذهم، أو سبقهم عذابنا، ظنا منهم أنهم يعجزوننا، وأنهم لا يبعثون. أو معارضين المؤمنين، فكلما طلب المؤمنون إظهار الحق طلب هؤلاء إبطاله. يقال: عاجزه إذا سابقه؛ لأن كل واحد منهما في طلب إعجاز الآخر، فإذا سبقه قيل: أعجزه وعجزه، قاله الأخفش. وقيل: معنى معاجزين ظانين ومقدرين أن يعجزوا الله سبحانه، ويفوتوه فلا يعذبهم. قاله الزجاج. وقيل: معاندين. قاله الفراء. {أُولَئِكَ} الموصوفون بالسعي والمعاجزة {أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ؛ أي: ملازموا النار الموقدة، مقيمون فيها لا يخرجون منها أبدًا.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والجحدري وأبو السمال والزعفراني: {مُعجزين} بالتشديد هنا، وفي حرفي سبأ زاد الجحدري في جميع القرآن؛ أي: مثبطين. وقرأ باقي السبعة {مُعَاجِزِينَ} بألفٍ. وقرأ ابن الزبير {مُعْجِزين} بسكون العين وتخفيف الزاي، من أعجزني، إذا سبقك ففاتك. قال صاحب"اللوامح": لكنه هنا، بمعنى {مُعَاجِزِينَ} ؛ أي: ظانين أنهم يعجزوننا. وذلك لظنهم أنهم لا يبعثون. وقيل في معاجزين: بمعنى معاندين، ومعجزين بالتشديد. بمعنى: مثبطين الناس عن الإسلام، ومعجزين بالتخفيف، بمعنى: ناسبين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العجز. كما تقول: فسقت فلانًا. إذا نسبته إلى الفسق. قاله أبو علي الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت