فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303938 من 466147

قال أبو ذر قلت يا رسول الله كم وفاء عدة الأنبياء قال مائة الف واربعة وعشرون الفا الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا رواه أحمد وابن راهويه في مسنديهما وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك صحّح رواية أبي امامة إِلَّا إِذا تَمَنَّى قال بعض المفسرين معناه إذا أحب شيئا واشتهاه وحدث به نفسه ما لم يؤمر به - استثناء مفزغ من رسول ونبي على الحال تقديره ما أرسلنا من رّسول ولا نبيّ في حال من الأحوال الا مقدرا في شأنه انه إذا تمنى أَلْقَى الشَّيْطانُ أي وسوس إليه ووجد إليه سبيلا والقى في مراده - وما من نبي الا إذا تمنى ان يؤمن قومه ولم يتمن ذلك نبيّ الا القى الشيطان فِي أُمْنِيَّتِهِ عليه ما يرضى قومه وقال البيضاوي إذا زور نفسه ما يهويه القى الشيطان فيما يشتهيه ما يوجب اشتغاله بالدنيا فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ أي يبطله ويذهبه بعصمته عن الركون ويرشده إلى ما يزيحه ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ الداعية إلى الاستغراق في أمر الآخرة وقال أكثر المفسرين معنى قوله الا إذا تمنى أي قرأ كتاب الله القى الشيطان في امنيّة أي في قراءته قال الشاعر في عثمان رضى الله عنه حين قتل شعر

تمنى كتاب الله اوّل ليلة ... وآخرها لاقى حمام المقادر

فإن قيل كيف يجوز الغلط في التلاوة على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معصوما من الغلط في أصل الدين وقال الله تعالى لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ يعني إبليس - ومن هاهنا قال البيضاوي هو يعني ما ذكر في شأن نزول الآية وإلقاء الشيطان في قراءة سورة النجم مردود عند المحققين - لكن قال الشيخ جلال الدين السيوطي هذه القصة رواها البزار وابن مردويه والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس - قلت يعني عن سعيد بن جبير عنه قلت قال البزار لا يروى متصلا إلا بهذا الإسناد تفرد بوصله أمية بن خالد وهو ثقة مشهور

وقد أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر بسند صحيح عن سعيد بن جبير مرسلا قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة والنجم فلمّا بلغ (أفرأيتم اللّات والعزّى ومناة الثّالثة الأخرى) القى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى ان شفاعتهن لترتجى فقال المشركون ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا فنزلت وما أرسلنا من قبلك الآية (1) .

(1) يقول ابن القماش:

لا يعول على مثل هذه الأساطير والافتراءات، وقد تم ردها مرارا وأطوارا، وصاحب التفسير المظهري يذكر الإسرائيليات المنكرة دون تعقب كالمسلِّم بها، وهو أمر غير محمود، ولا يليق بأهل التفسير - غفر الله لنا وله - اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت