فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303859 من 466147

فرده بعض الطلبة: بأن النظر مشروط بوجود العقل، فما يوجب عليه النظر حتى يكون عاقلا، فكيف نظره شرطا في عقله، فقال ابن عرفة: العقل التكليفي، هو الذي يتوقف على وجوده وجوب النظر، والعقل النافع، هو الذي يتوقف وجوده على تقدم النظر عليه، قيل لابن عرفة: ما اختلف الأطباء والفقهاء، إلا في محل العقل التكليفي، فقول ابن عطية: إنه في القلب لم يرويه إلا العقل التكليفي، قال محلها واحد.

قوله تعالى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ) .

إن قلت: لم عطفت هذه بالواو وعطفت، فَكَأَيِّنْ قبلها بالفاء؟ فالجواب: بوجوه أحدها للزمخشري قال: لأن الأولى: تقدمها جملة معطوفة بالفاء، وهي قوله تعالى: (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) ، وهذه تقدمتها جملة معطوف بالواو، وهي المشاكلة في كل واحدة منهما، الثاني: قال ابن عرفة: كان بعضهم يقول: إنما عطفت الأولى بالفاء المقتضية للترتيب؛ لأن الجمل السابقة عليها لَا يمكن وقوعها بعدها بوجه إذ هي إخبار عن الأمم السالفة، وعطف هذه بالواو؛ لأن الجمل التي قبلها يمكن تقديمها عليها وتأخيرها؛ لأن استعجالهم العذاب يمكن الإخبار عنه قبل الإخبار عن الإملاء، يكون في القرى وبعده فيناسب الإتيان بالواو المقتضية للجمع، ولا تقتضي ترتيب الثالث، قال الفخر: عطفت الأولى بالفاء المقتضية للسبب؛ لأن إهلاك أهل القرى كائن في إهلاك القرى.

قوله تعالى: (ثُمَّ أَخَذْتُهَا) .

المهلة لما بين أول أزمنة الإملاء وزمن الهلاك.

قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49) }

الحصر سبب السياق، وسياق الإنذار للكفار.

فإن قلت: لم قال: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) ، وقال في الآخرين: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) ، قلنا: لما ذكر الزمخشري: من أن الآية إنما سيقت بالذات في معرض التخويف للكافرين، فذلك شدد في خطابهم.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ... (51) }

قال الزمخشري: أي سابقين إلى المراد فيها وإبطالها من قولك: سابقت فلانا فسبقته، وفي الحديث:"لو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت