{وَلاَ يَشْفَعُونَ} [الأنبياء: 28] في الاستغفار {إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28] يعني: الله تعالى من أهل المغفرة {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 28] أي: من خشية الله وسطوة جلاله خائفون ألاَّ يعفو عنهم ما قالوا ويأخذهم به ويقولوا لنا {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ} [الأنبياء: 29] يعني: من الملائكة.
{مِّن دُونِهِ فَذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 29] يشير إلى أنه ليس للملك استعداد الاتصاف بصفات الألوهية، ولو أن هذه المرتبة جزاؤهم جهنم البعد والطرد والتعذيب كما كان إبليس، وبه يشير إلى أن الاتصاف بصفات الألوهية مرتبة بني آدم كما قال صلى الله عليه وسلم:"تخلقوا بأخلاق الله"، وقال عنوان كتاب الله إلى أوليائه يوم القيامة: من الملك الحي الذي لا يموت إلى الملك الحي الذي لا يموت، فافهم جيداً.
{كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: 29] يعني: الذين يضعون الأشياء في غير موضعها كأهل الرياء والسمعة والشرك الخفي والجلي.