الثاني: أنه على بابه ظرف في محل نصب بشرطه أو جوابه، و"حَتَّى"ابتدائية متعلّقة بما قبلها ولا عمل لها في"إذا".
"فُتِحَتْ": فعل ماض، والتاء: للتأنيث."يَأْجُوجُ": نائب عن الفاعل مرفوع.
والكلام على تقدير مضاف محذوف؛ أي: سد يأجوج.
"وَمَأْجُوجُ": معطوف على المجرور.
* وجملة:"إِذَا فُتِحَتْ ..."في محل جر بالإضافة إلى"إِذَا".
* وجملة الشرط:"إِذَا فُتِحَتْ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب على القول الراجح.
وفي متعلق"حَتَّى"أقوال:
أحدها: أنها متعلقة بـ"حَرَامٌ"، وهي غاية له؛ لأن امتناع رجوعهم لا يزال حتى تقوم القيامة. وما بعدها قول مستأنف، وهو قول الزمخشري والعكبري، وعبارة العكبري: "متعلقة في المعنى بـ"حَرَامٌ"، ولا عمل لها في"إِذَا"".
الثاني: أنها"متعلقة بمحذوف دلَّ عليه المعنى، وهو تأسفهم على ما فرطوا فيه من الطاعة حتى فاتهم الاستدراك"، وهو قول الحوفي.
الثالث: أنها على بعض التأويلات المتقدمة متعلقة بـ"يَرجِعُونَ"، والمعنى أن عدم رجوعهم لا يزال حتى قيام الساعة.
الرابع: أنها متعلقة بـ"تَقَطعُوا"وهو قول ابن عطية. واستبعده أبو حيان من جهة كثرة الفصل، وإن استحسنه من جهة المعنى.
قال أبو حيان: "وكون"حَتَّى"متعلقة بـ "تَقَطَّعُوَا"فيه بعد من حيث كثرة الفصل، لكنه من حيث المعنى جيد، وهو أنهم لا يزالون مختلفين على دين الحق إلى قرب مجيء الساعة، فإذا جاءت الساعة انقطع ذلك كله". ويتحصل من ذلك أن"حَتَّى"يحتمل فيها أن تكون غاية لما يدل عليه ما قبلها، أو غاية للحرمة، أو غاية لعدم الرجوع، أو غاية لتقطع الأمر والخلاف.
وفي جواب"إِذَا"الشرطية أقوال:
أحدها: هو قوله: {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} . والواو: فيه زائدة. والمعنى: إذا
فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد. وزيادة الواو كما في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] ، وهو قول الفراء والكوفيين. قال الزجاج:"والواو لا يجوز أن يطرح عند البصريين".
الثاني: الجواب محذوف مقدَّر بقول مضمر؛ أي: قالوا يا ويلنا. وقدَّره آخرون: فحينئذ يبعثون فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا.