السكون. و {نَّا} : في محل رفع اسم كان. {لِحُكْمِهِمْ} : جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. وهو متعلق بـ {شَاهِدِينَ} . و {شَاهِدِينَ} : خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء.
وفي إضافة (حكم) إلى ضمير الجمع دون التثنية أقوال:
أحدها: أن استعمال ضمير الجمع في موقع التثنية مجاز؛ لأنها أقل الجمع.
قال الفراء:"هو مثل قوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء 4/ 11] . أي أخوان فما زاد"، وإلى ذلك ذهب الزمخشري.
والثاني: أنه أراد مجموع الحاكمَيْنِ والمتحاكمِين إليهما. وردّه السمين فقال:"وهذا يلزم منه إضافة المصدر لفاعله ومفعوله دفعة واحدة، وفيه الجمع بين المجاز والحقيقة؛ فإن الحقيقة إضافة المصدر لفاعله، والمجاز إضافته لمفعوله".
والثالث: أن المصدر هنا ليس مضافًا إلى فاعل ولا مفعول، ولا هو عامل في التقدير، فلا ينحل بحرف مصدري والفعل؛ بل هو مثل قولهم: له ذكاءٌ ذكاء الحكماء وفهمٌ فهم الأذكياء. فالمصدر يراد به مطلق وقوع الحدث، وهو مضاف في المعنى"للحاكم، والمحكوم له، والمحكوم عليه"، وقد أورده أبو حيان. وقريب من ذلك قول ابن عطية:"الحكم يضاف إلى جميعهم، وإن اختلفت جهات الإضافة"، وقول الشهاب:"الإضافة هنا اختصاصية بقطع النظر عن العاملية والمعمولية".
* وجملة: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} يجوز أن تكون في محل جر عطفًا على جملة {يَحْكُمَانِ} . أو في محل نصب حال.
{فَفَهَمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) }
{فَفَهَمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} :
الفاء: عاطفة. {فَهَمْنَاهَا} : فعل ماض. و {نَا} : في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول. {سُلَيْمَانَ} : مفعول ثان منصوب. والضمير راجع إلى القضية أو الحكومة أو الفتوى.
* والجملة في محل جر عطفًا على {يَحْكُمَانِ} ؛ لأنه في حكم الماضي.
{وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} :
الواو: عاطفة. {كُلًّا} : مفعول أول مقدَّم منصوب. {آتَيْنَا} : فعل ماض. و {نَا} : في محل رفع فاعل. {حُكْمًا} : مفعول ثان منصوب. {وَعِلْمًا} : الواو عاطفة.