منصوب (معهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثلهم (رحمة) مفعول لأجله منصوب"1"، (من عندنا) متعلّق بنعت لـ (رحمة) ، (للعابدين) متعلّق بنعت لـ (ذكرى) "2".
وجملة:"استجبنا ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة نادى.
وجملة:"كشفنا ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
وجملة:"آتيناه ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة استجبنا.
الفوائد
1 -قصة أيوب:
ورد في الأخبار ، أن أيوب كان رجلا روميا ، من ولد إسحاق بن يعقوب ، وقد اتخذه اللّه نبيا ، وبسط له الدنيا ، وكثر أهله حتى كان له سبعة بنين وسبع بنات ، وله أصناف من البهائم ، وخمسمائة فدان يتبعها خمسمائة عبد ، لكل عبد امرأة وولد ونخيل ، فابتلاه اللّه بذهاب ولده ، وبذهاب ماله ، وبالمرض في بدنه ، ثماني عشرة سنة. فقالت له امرأته يوما: لو دعوت اللّه ، علّه يرفع عنك الضرّ ، فقال: أستحي من اللّه أن أدعوه ولم تبلغ مدة بلائي مدة رخائي وهي ثمانين سنة. وقد كشف اللّه عنه الضر ورزق من الأموال والأولاد الكثير الكثير 2 - ذهب علماء اللغة ، إلى أن الضّرّ هو الضرر بكل شي ء ، أما الضّرّ بضم الضاد فهو الضرر بالنفس ، من هزال ومرض واضطراب.
3 -ذو النون: لقب يونس بن متى أي صاحب الحوت ، والفرق بين صاحب وذو أن صاحب تستعمل للأدنى نحو الأعلى ، نحو: صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم. وأما ذو فعلى العكس ، تستعمل للأعلى نحو الأدنى ، نحو: ذو الجلال ، وذو النون ، وذو الوزارتين.
(1) أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي رحمناه رحمة. []
(2) أو متعلّق بالمصدر ذكرى.
الجدول ج 17 ، ص: 61
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 85 إلى 86]
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إسماعيل) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (ذا) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب وعلامة النصب الألف (كلّ) مبتدأ مرفوع"1"، (من الصابرين) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ.
جملة:" (اذكر) إسماعيل ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"كلّ من الصابرين ..."في محلّ نصب حال من أسماء الأنبياء المتعاطفة.
(الواو) عاطفة (في رحمتنا) متعلّق بـ (أدخلناهم) ، (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ.
(1) على نية الإضافة ، أو دالّ على عموم.