فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296543 من 466147

وذهب ابن مالك أن رفع الوصف الواقع مبتدأ لمكتفى به عن الخبر من غير اعتماد جائز بلا خلاف وإنما الخلاف في الاستحسان وعدمه فسيبويه يقول: هو ليس بحسن والأخفش يقول: هو حسن وكذا الكوفيون كما في"شرح التسهيل"؛ والجملة لتقرير ما قبلها من قوله تعالى: {كُلٌّ إِلَيْنَا راجعون} [الأنبياء: 93] وما في أن من معنى التحقيق معتبر في النفي المستفاد في {حَرَامٌ} لا في المنفى أي ممتنع البتة عدم رجوعهم إلينا للجزاء لا أن عدم رجوعهم المحقق ممتنع ، وتخصيص امتناع عدم رجوعهم بالذكر مع شمول الامتناع لعدم رجوع الكل حسبما نطق به قوله تعالى: {كُلٌّ إِلَيْنَا راجعون} لأنهم المنكرون للبعث والرجوع دون غيرهم ، وهذا المعنى محكي عن أبي مسلم بن بحر ، ونقله أبو حيان عنه لكنه قال: إن الغرض من الجملة على ذلك إبطال قول من ينكر البعث ، وتحقيق ما تقدم من أنه لا كفران لسعي أحد وأنه يجزى على ذلك يوم القيامة ، ولا يخفى ما فيه.

وقال أبو عتبة: المعنى وممتنع على قرية قدرنا هلاكها أو حكمنا به رجوعهم إلينا أي توبتهم على أن {لا} سيف خطيب مثلها في قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن لاَ تَسْجُدُ} [الأعراف: 12] في قول ، وقيل {حَرَامٌ} بمعنى واجب كما في قول الخنساء:

وإن حراماً لا أرى الدهر باكيا...

على شجوة إلا بكيت على ثخر

ومن ذلك قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَن لا تُشْرِكُواْ} [الأنعام: 151] الخ فإن ترك الشرك واجب ، وعلى هذا قال مجاهد.

والحسن {لاَ يَرْجِعُونَ} لا يتوبون عن الشرك.

وقال قتادة.

ومقاتل: لا يرجعون إلى الدنيا ، والظاهر على هذا أن المراد بأهلكناها أوجدنا إهلاكها بالفعل ، والمراد بالهلاك الهلاك الحسي ، ويجوز على القول بأن المراد بعدم الرجوع عدم التوبة أن يراد به الهلاك المعنوي بالكفر والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت