فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296473 من 466147

وأما الوارد في سورة طه فمتضمن الطرف الذي عدل عنه في سورة الأنبياء ، وهو ذكر جواب الأمم للرسل وقبيح تكذيبهم إياهم وشنيع ردهم وقبيح مقالهم كقول قوم نوح ، عليه السلام: (مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ) (المؤمنون: 24) ، (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ) (المؤمنون: 24 - 25) ، ثم بالغوا في الاستهزاء بقولهم في إخبار الله تعالى عنهم: (فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ) (المؤمنون: 25) ، وقول أهل القرون المذكورين بعد قوم نوح لنبيهم: (مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ) (المؤمنون: 33) ، وقوله: (وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ) (المؤمنون: 34) إلى قوله: (إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ) (المؤمنون: 38) ، وقوله تعالى لما تواتر ذكر إرسال الرسل وتكذيب قومهم لهم فقال تعالى: (كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ) (المؤمنون: 44) إلى قوله: (فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ) (المؤمنون: 44) ، وقال تعالى مخبراً عن قوم موسى: (فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ) (المؤمنون: 46) ، فناسب هذا التخويف بقوله عقب هذا: (فَاتَّقُونِ) ، كما ناسب ما تقدم في آية سورة الأنبياء قوله تعالى: (فَاعْبُدُونِ) ، ولم يكن ليناسب ورود واحدة منها موضع الأخرى ، فجاء كل على ما يجب ، ولا يمكن خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت