فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296472 من 466147

إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ) (المؤمنون: 23) ، فالاتصاف بالتقوى ثان عن الاتصاف بالعبادة ، فقيل في الأنبياء: (فَاعْبُدُونِ) وفي سورة المؤمنون: (فَاتَّقُونِ) ، وكلاهما ذكر على مقتضى الترتيب ، وأيضاً فإنا إذا اعتبرنا ما قدم من قصص الرسل في السورتين وجدنا الوارد في سورة الأنبياء مقصوراً على ذكر منحهم وتخليصهم وتأييدهم من لدن قوله تعالى في إبراهيم: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ) (الأنبياء: 51) ، وقوله: (وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الأنبياء: 73) ، فتضمنت هذه الآي بضعة عشر نبياً ، أولهم إبراهيم وآخرهم من أعقب ذكره بالآية المذكورة ، وقد اقتصر من قصصهم في هذه الآي على ما يطلع المؤمنين على تكفله سبحانه بالمصطفين من عباده وما اختصهم به ، ولم يرد مع ذلك تكذيب قومهم لهم ، ولا ما يرجع إلى هذا وكل هذا تأنيس وذكر نعم وآلاء وألطاف يناسبها قوله: (فَاعْبُدُونِ) لكونه أمراً بالعبادة مجرداً عما في قوله: (فَاتَّقُونِ) من التخويف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت