فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295885 من 466147

ولقد روي عن الحسن في سياق هذه الآيات قوله: «لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا بصوابه- يعني سليمان- وأثنى على هذا باجتهاده- يعني داود» وأن الله اتخذ على الحكام والحكماء ثلاثا أن لا يشتروا بآيات الله وعهده ثمنا. ولا يتبعوا الهوى ولا يخشوا أحدا وهو ما جاء في آية سورة ص هذه: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [26] وفي آية سورة المائدة هذه فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ [44] وفي آية سورة البقرة هذه: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [41] وهناك حديث نبوي سيق في هذا السياق رواه أبو داود والترمذي عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار. فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحقّ فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار.

ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار».

هذا ولقد أورد المفسرون في سياق تفسير هذه السورة وعلى هامش هذه الآيات أيضا بيانات مسهبة عن تسخير الجبال والطير لداود وتعليمه صنعة الدروع.

وعن تسخير الريح والشياطين لسليمان والبساط العظيم الذي كان يمتطيه هو ورجال دولته وجنوده وينتقلون عليه من صقع إلى صقع. والأبهة العظيمة التي كانت لمظاهره وما كان الجن يصنعون له من عظائم معزوة إلى علماء التابعين والأخبار مشوبة بالخيال والغلوّ وإن كانت تدور في نطاق ما جاء في القرآن من قصص داود وسليمان. وفيها على كل حال كما قلنا في المناسبات السابقة دلالة على أن هذه القصص مما كان متداولا في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم. وليس له مصدر إلا اليهود وما كان في أيديهم من أسفار لم تصل إلينا. ونقول هنا ما قلناه في المناسبات السابقة أننا لم نر طائلا من إيراد ذلك لأنه غير متصل بالهدف القرآني الذي هو العبرة والموعظة وأننا نفضل الوقوف عند ما شاءت حكمة التنزيل ذكره في القرآن منها. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت