فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295884 من 466147

ولقد روى المفسرون القصة في صيغ مختلفة مع الاتفاق في الجوهر حيث رووا أن غنما لجماعة دخلت كرم جماعة أخرى أو حقل زرع لها فأفسدته فشكى صاحب الكرم أو الحقل أمره لداود فقضى له بالغنم فراجعه سليمان وقال غير هذا يا نبي الله أو قال سليمان لو كان الأمر إليّ لقضيت بغير هذا فسأله أبوه رأيه في القضية فقال: تدفع الكرم أو الحقل إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم لصاحب الكرم أو الحقل فيصيب منها حتى إذا صار الكرم أو الحقل كما كان دفعت الغنم لصاحبها والكرم أو الحقل لصاحبه.

ولقد علق المفسرون على القصة تعليقات ورووا في مناسبتها روايات وأحاديث يمكن أن تكون قواعد وتشريعات إسلامية.

من ذلك جواز الاجتهاد للأنبياء فيما ليس فيه وحي رباني وتفهيم الله لنبي بحكم أصوب من حكم نبي آخر وعدم تعارض ذلك مع تقرير الحكم والعلم لكل منهم. وعدم إثم المجتهد إذا أخطأ في اجتهاده والحاكم إذا أخطأ في حكمه وجواز رجوع الحاكم بعد قضائه من اجتهاد إلى أرجح منه وإن الاختلاف في الاجتهاد يعني تعدد الصواب في القضية. فالصواب الذي في علم الله واحد لا يختلف باختلاف الاجتهاد. وقد أوردوا حديثا نبويا رواه البخاري عن عمرو بن

العاص جاء فيه: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» . كما أوردوا حديثا فيه حكم نبوي في حادث مشابه للحادث الذي روته القصة، حيث روي: «أنّ ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطا- أي بستانا- فأفسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل الحوائط حفظها بالنهار وضمان ما أفسدته المواشي فيها بالليل على أصحابها» فصار ذلك تشريعا إسلاميا يحكم به قضاة المسلمين حيث كانوا يبرئون صاحب الماشية إذا دخلت الأرض نهارا ويضمنونه ما أفسدته إذا دخلتها ليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت