فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284901 من 466147

وقوله: {هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي} (هم) مبتدأ، وخبره {أُولَاءِ} . و {عَلَى أَثَرِي} خبر بعد خبر. ويجوز أن يكون {أُولَاءِ} بمعنى الذين في موضع الخبر، و {عَلَى أَثَرِي} صلته، وقد مضى الكلام على نحو هذا في البقرة عند قوله: {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ} بأشبع من هذا.

والجمهور على فتح الهمزة والثاء في قوله: {عَلَى أَثَرِي} وقرئ: (على إثري) بكسر الهمزة وإسكان الثاء، وهما لغتان بمعنى، غير أن الأثر أفصح

من الإِثر، قاله الزمخشري.

{فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) } :

قوله عز وجل: {غَضْبَانَ أَسِفًا} حالان من {مُوسَى} ، ولك أن تجعل {أَسِفًا} حالًا من المنوي في {غَضْبَانَ} ، أي ممتلئًا من الغضب عليهم، حزينًا متلهفًا من أجلهم.

وقوله: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا} (وعدًا) هنا يجوز أن يكون على بابه، وهو مصدر مؤكد، وأن يكون بمعنى الموعود، كخلق الله، وضرب الأمير فيكون مفعولًا به ثانيًا لقوله: {أَلَمْ يَعِدْكُمْ} .

{قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) } :

قوله عز وجل: {مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} قرئ: {بِمَلْكِنَا} بالحركات الثلاث في الميم، وهي لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة، والمصدر مضاف إلى الفاعل، والمفعول محذوف، أي: ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا أمرنا، أي: لو ملكنا أمرنا وَخُلِّينا ورأينا لما أخلفناه، ولكن غُلبنا من جهة السامري وكيده.

وقوله: {حُمِّلْنَا أَوْزَارًا} قرئ: (حَمَلْنا) بفتح الحاء والميم مخففًا، على إسناد الفعل إليهم وتعديته إلى مفعول واحد وهو {أَوْزَارًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت