فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284885 من 466147

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) } :

قوله عز وجل: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} الجمهور على فتح الياء وضم الراء، وفي فاعل الفعل وجهان:

أحدهما: فرعون، على معنى: إنما نخاف أن يفرط علينا فرعون، أي: يعجل علينا بالعقوبة ويبادرنا بها، يقال: فَرَط علينا فلان، إذا عجل بمكروهه، وفرط منه أمر، أي: بدر، وأصل الفَرْط: السبق والتقدم، ومنه الفارط، وهو المتقدم أمام القوم إلى الماء، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"أنا فرطكم على الحوض".

والثاني: مضمر تقديره: إنَّا نخاف أن يفرط علينا منه قول أو أمر، فأضمر لدلالة الحال عليه.

وقرئ: (أَنْ يُفْرَطَ) بعكس قراءة الجمهور، من أَفْرَطَهُ غيره، إذا حمله على العجلة، أي يُحْمَلُ على العجلة، والمعنى: نخاف أن يحمله حامل على السرعة علينا بما لا يليق بنا من عقاب وعذاب، والحامل على ذلك إما شيطان أو طغيان.

وقوله: {مَعَكُمَا أَسْمَعُ} يجوز أن يكون {مَعَكُمَا} خبر إنَّ، أي: إنَّني حاضر معكما. و {أَسْمَعُ} إما خبر بعد خبر، أو حال من المنوي في الخبر. وأن يكون ظرفًا لأسمع، و {أَسْمَعُ} هو الخبر.

{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) } :

قوله عز وجل: {أَنَّ الْعَذَابَ} محل {أَنَّ} الرفع على الفاعلية.

وقوله: {فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى} خاطب أولًا موسى وهارون - عليهما السلام - ثم خص

بالخطاب ثانيًا موسى، لأنه الأصل في النبوة، وهارون وزيره وتابعه، يعضده قوله: {قَالَ رَبُّنَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت