فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284886 من 466147

وقوله: {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} الجمهور على إسكان لام (خَلْقه) وهو أول مفعولي {أَعْطَى} على معنى: أعطى خليقته كل شيء يحتاجون إليه، والخلق هنا بمعنى: الخليقة، يقال: هم خليقة الله، وهم خَلْقُ الله أيضًا، وهو في الأصل مصدر، أعني الخلق، وهو بمعنى مخلوق، تسمية للمفعول بالمصدر. أو ثانيهما على معنى: أعطى كل شيء من المخلوقات صورته وشكله، فخلق كل جنس من المخلوقات على صورة وهيئة، فلم يجعل خلق الإنسان كخلق البهائم، ولا خلق البهائم كخلق الإنسان على ما فسر.

وقرئ: (خَلَقه) بفتحها، على أنه فعل في موضع الصفة، إما للمضاف أو للمضاف إليه. وأحد مفعولي {أَعْطَى} على هذه القراءة محذوف وهو الثاني، على معنى: أعطى كل شيء خلقه ما يصلحه، أو الأول على معنى: أعطاكم كل شيء خلقه من الأشياء التي خلقها جل ذكره لتنتفعوا بها {ثُمَّ هَدَى} ، أي: عرف كيف يرتفق بما أعطى وكيف يتوصل إليه.

{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52) } :

قوله عز وجل: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ} (علمها) رفع بالابتداء

وخبره إِما {عِنْدَ رَبِّي} ، و {فِي كِتَابٍ} خبر بعد خبر، أو حال من المنوي في الخبر، أو من صلة الخبر، أو بدل من الخبر. أو {فِي كِتَابٍ} هو الخبر، و {عِنْدَ رَبِّي} على هذا إما حال من {كِتَابٍ} لتقدمه عليه وهو في الأصل صفة له، فلما تقدم عليه نصب على الحال كقوله:

434 -لِعزَّةَ مُوحِشًا طَلَلٌ قَدِيمٌ ... . . . . . . . . . . . . .

أو معمول الخبر، وهو معنى قول بعضهم: ظرف للظرف. وقد جوز أن يكون حالًا من المضاف إليه في قوله: {عِلْمُهَا} . ولا يجوز أن يكون {فِي كِتَابٍ} من صلة {عِلْمُهَا} ويكون {عِنْدَ رَبِّي} هو الخبر، لأجل الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر فاعرفه، فإنه موضع.

وقوله: {لَا يَضِلُّ رَبِّي} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت