فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284887 من 466147

أحدهما: في موضع جر على النعت لـ {كِتَابٍ} ، وفيه تقديران - أحدهما: لا يضل عن ربي، ففي يضل ضمير يعود إلى {كِتَابٍ} ، أي: في كتاب غير ضال عند ربي، أي: غير ذاهب عنه، فحذف الجار وهو عن فيكون {رَبِّي} منصوبًا. والثاني: لا يضل ربي عنه، أي: عن كتاب أي: عن حفظه، فالفعل على هذا مسند إلى {رَبِّي} ثم حذف الجار والمجرور كما حذفا من قوله جل ذكره: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} أي: فيه.

والثاني: لا محل له من الإعراب، والكلام قد تم عند قوله: {فِي كِتَابٍ} ثم ابتدأ فقال: {لَا يَضِلُّ رَبِّي} كما تضل أنت، {وَلَا يَنْسَى} كما تنسى يا مدعي الربوبية بالجهل والوقاحة.

وقرئ: (لَا يُضِلُّ) بضم الياء وكسر الضاد، من أضله إذا ضيعه، والإضلال: التضييع، أي: لا يضيعه ربي ولا ينساه.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53) } :

قوله عز وجل: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا} محل {الَّذِي} إما الرفع على أنه صفة لـ {رَبِّي} ، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أو النصب على المدح، أو على النعت لـ {رَبِّي} على الوجهين المذكورين في إعراب {رَبِّي} .

وقرئ: (مَهْدًا) ، وهو مصدر كالفرش، كأنه قيل: الذي مهد لكم الأرض مهدًا. أو على حذف المضاف، أي: ذات مهد، كقولك: رجل صوم، وزور.

وقرئ: (مِهَادًا) ، وفيه وجهان:

أحدهما وهو الوجه: أن يكون مفردًا كالفراش والبساط، وهما اسم ما يُفْرَشُ وَيُبْسَطُ.

والثاني: هو جمع مَهْدٍ على أن يكون المهد استعمل استعمال الأسماء ثم كُسّر على فِعَالٍ، ككبشٍ وكِبَاشٍ. ويجوز أن يكون المهاد مصدرًا سمي به، أو كالمهد على الوجهين، أعني: أن يكون مصدرًا فيكون الكلام فيه كالكلام في المهد، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

وقوله: {وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} السَّلْكُ: إدخال الشيء في الشيء، أي: أدخل في الأرض لأجلكم طرقًا تسلكونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت