فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284573 من 466147

أي: لا تطيعاه فيما يأمركما به فيخرجكما من الجنة.

أي: فيكون عيشك من كد يمينك، فهو من شقاء الدنيا لا من شقاء الآخرة.

وجرى الخطاب لآدم وحده، إذ قد علم أن حكم حواء حكمه، ولأن ابتداء الخطاب كان لآدم وحده في قوله (يا آدم إن هذا عدو لك) ولأن التعب في المعيشة في الدنيا على الرجل يجري أكثره، فخصّ بالخطاب لذلك.

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124)

أي: من لم يؤمن بالقرآن، {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً}

قال ابن عباس: هي الشقاء.

وقال مجاهد: معيشة ضيقة. وهو قول قتادة.

وذلك في جهنم، لأنه جعل طعامهم فيها الضريع والزقوم. قاله: الحسن وابن زيد وقتادة.

وقيل: عني بذلك أكلهم في الدنيا الحرام، فالحرام ضيق بسوء عاقبته وإن اتسع في الظاهر. قاله: عكرمة والضحاك.

وعن ابن عباس أنه: كل ما أنفق في غير ذات الله فهو معيشة ضنك.

وعن أبي سعيد الخدري أنه: عذاب القبر يضيق عليه في قبره، حتى تخلتف أضلاعه، وقاله السدي: وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القيامة أعمى}

قال مجاهد: أعمى عن حجة، لا حجة له يهتدي بها، وقاله أبو صالح.

وقيل: معنى ذلك، أنه لا يهتدي إلى وجه ينال منه نفعاً ولا خيراً، كما لا يهتدي الأعمى إلى الجهات المنافع في الدنيا.

وقيل:"أعمى"من عمى البصر، كما قال: ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً. انتهى انتهى {الهداية إلى بلوغ النهاية} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت