[690] فإن قيل: أصحاب الصراط السوي والمهتدون واحد، فما فائدة التكرار في قوله تعالى: (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) [طه: 135] .
قلنا: المراد بأصحاب الصراط السوي السالكون الصراط المستقيم السائرون عليه، والمراد بالمهتدين الواصلون إلى المنزل. وقيل: أصحاب الصراط السوي هم الذين ما زالوا على الصراط المستقيم، والمهتدون هم الذين لم يكونوا على الطريق المستقيم ثم صاروا عليه. وقيل: المراد بأصحاب الصراط السوي أهل دين الحق في الدنيا، والمراد بمن اهتدى المهتدون إلى طريق الجنة في العقبى؛ فكأنه قال: فستعلمون من المحق في الدنيا والفائز في الآخرة. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 323 - 333} .