فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283448 من 466147

96 -ولما ذكر سبحانه إتيان كل من في السماوات وفي الأرض في حال العبودية والانفراد .. آنس المؤمنين بأنه سيجعل لهم في ذلك اليوم {وُدًّا} فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بالله وصدقوا برسله، وبما جاؤوهم به من عنده {وَعَمِلُوا} الأعمال {الصَّالِحَاتِ} بامتثال المأمورات، واجتناب المنهيات {سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} , أي: محبة الناس لهم في الدنيا؛ أي: سيحدث لهم في القلوب محبةً من غير تعرض منهم لأسبابها، من قرابةٍ أو صداقةٍ أو اصطناع معروفٍ أو غير ذلك، سوى ما لهم من الإيمان والعمل الصالح، تخصيصًا لأوليائه بهذه الكرامة، كما قذف في قلوب أعدائهم الرعب، إعظاماً لهم؛ أي: إن الله تعالى وعدهم أن يؤلف بين قلوبهم في الدنيا إذا ظهر الإِسلام، وأن يحببهم إلى خلقه يوم القيامة بما يظهر من حسناتهم، وينشر من ديوان أعمالهم على رؤوس الأشهاد، والسين: إما لأن السورة مكية، وكان المؤمنون حينئذٍ ممقوتين بين الكفرة، فوعدهم الله ذلك إذا قوي الإِسلام، وإما أن يكون ذلك يوم القيامة يحببهم الله إلى خلقه بما يظهر من حسناتهم.

وقرأ الجمهور: {وُدًّا} بضم الواو وقرأ أبو الحارث الحنفي: بفتحها وقرأ جناح بن حبيش، {وداً} بكسر الواو،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت