فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283328 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96) يعني محبة في قلوب المؤمنين أو محبّا يحبهم - قال في القاموس الودّ والواد الحب ويثلثان يعني يقران بكسر الواو وفتحها وضمها - والود أيضا المحب ويثلث كالوديد الكثير الحب - وفيه تسلية لعبد الرحمن بن عوف ووعد له بان يجعل الله له محبين عن المؤمنين بدلا من الكافرين - وأخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عليّ ابن أبي طالب رضى الله عنه يعني يجعل الله تعالى محبته في قلوب المؤمنين وسائر الخلائق غير الكافرين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلى مولاه رواه أحمد وابن ماجه عن البراء وأحمد عن بريدة والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم وقال عليه السلام ذكر علّى عبادة - رواه صاحب مسند الفردوس عن عائشة وفي لفظ حبّ عليّ عبادة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحب الله العبد قال لجبرئيل قد أحببت فلانا فاحبه فيحبه جبرئيل ثم ينادى في أهل السماء ان الله قد أحب فلانا فاجده فيحبه أهل السماء ثم وضع له القبول في الأرض رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قلت ويمكن تأويل هذه الآية ان الله تعالى يتخذه محبا لنفسه قال الله تعالى لا يزال عبدى يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحببته الحديث.

فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ الباء بمعنى على أدهى على أصله وعدى يسرناه بالباء لتضمنه معنى أنزلناه أي أنزلناه بلغتك هو على هذا حال أي متلبسا بلغتك - قلت ويمكن أن يقال تقديره يسرناه على أمتك متلبسا بافتك لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ عن الشرك وَتُنْذِرَ به الضمير المنصوب في يسّرناه والمجرور في به راجع إلى القرآن قَوْماً لُدًّا (97) أشداء الخصومة الذين يختارون النار مع وضوح الحق تعصبا وخصومة وعنادا وقال الحسن معناه ضمّا عن الحق وقال مجاهد الالدّ الظالم الّذي لا يستقيم - وقال أبو عبيدة الألد الّذي لا يقبل الحق ويدعى الباطل والحصر إضافي يعني ما أنزلنا القرآن لتتعب نفسك وتبخعها ان لم يؤمنوا انما أنزلناه لتبشر وتنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت