أخرج الحاكم والبيهقي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن أبي حاتم عن عليّ بن أبي طالب انه قرأ هذه الآية فقال والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها عليها بر حال الذهب وازمّتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يقرعوا باب الجنة وذكر البغوي قول عليّ رضى الله عنه ما يحشرون والله على أرجلهم ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب مرحبها اليواقيت ان هموابها سارت وان هموا طارت - وأخرج البيهقي من طريق طلحة بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قال ركبانا ونسوق المجرمين إلى جهنّم وردا قال عطاشا - وأخرج ابن جرير عن أبي طلحة عن أبي هريرة قال وفدا أي على الإبل وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن قيس الملائى ان المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في احسن صورة وأطيب ريح فيقول هل تعرفنى فيقول لا الا ان الله قد طيب ريحك واحسن صورتك - فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبنى اليوم وتلا يوم نحشر المتّقين إلى الرّحمن وفدا - وان الكافر استقبله عمله في اقبحه صورة وأنتنه ريحا فيقول اولا تعرفنى فيقول لا الا ان الله فبح صورتك ونتن ريحك فقال كذلك كنت في الدنيا انا عملك السيء طال ما ركبتنى في الدنيا وانا أركبك اليوم وتلاوهم يحملون أوزارهم على ظهورهم.
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ بكفرهم إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (86) قال البغوي مشاة أو قيل عطاشا وقد تقطعت أعناقهم من العطش والورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد الماء بعد العطش وقد قال ابن عباس في تفسيره يعني عطاشا - قلت ذكر الله سبحانه حال الفريقين أحدهما المتقين الكاملين في التقوى الأنبياء وغيرهم - وثانيهما المجرمين أي الكافرين ولم يذكر حال عامة المؤمنين من الصالحين والمذنبين - وقد ذكر في الحديث انّ