فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283227 من 466147

والضد يقع على الواحد والجمع وهو في مقابلة {لهم عزاً} والمراد ضد العز وهو الذل والهوان أي يكونون عليهم ضداً لما قصدوه أي يكونون عليهم ذلاً لا لهم عزاً ، وإن رجع الضمير في {سيكفرون} {ويكونون} إلى المشركين فالمعنى ويكونون عليهم أي أعداءهم ضداً أي كفرة بهم بعد أن كانوا يعبدونها ثم عجب نبيه عليه السلام بقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين} أي خليناهم وإياهم من أرسلت البعير أطلقته أو سلطانهم عليهم بالإغواء {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} تغريهم على المعاصي إغراء والأز والهز إخوان ومعناهما التهييج وشدة الإزعاج.

{فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} بالعذاب {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أي أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء ، وقرأها ابن السماك عند المأمون فقال: إذا كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما أسرع ما تنفد.

{يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْداً} ركبانا على نوق رحالها ذهب وعلى نجائب سروجها ياقوت {وَنَسُوقُ المجرمين} الكافرين سوق الأنعام لأنهم كانوا أضل من الأنعام {إلى جَهَنَّمَ وِرْداً} عطاشاً لأن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش وحقيقة الورد المسير إلى الماء فيسمى به الواردون ، فالوفد جمع وافد كركب وراكب والورد جمع وارد.

ونصب {يوم} بمضمر أو يوم نحشر ونسوق نفعل بالفريقين ما لا يوصف أي اذكر يوم نحشر.

ذكر المتقون بأنهم يجمعون إلى ربهم الذي غمرهم برحمته كما يفد الوفود على الملوك تبجيلاً لهم ، والكافرون بأنهم يساقون إلى النار كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء استخفافاً بهم {لاَّ يَمْلِكُونَ الشفاعة} حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت