فأل فيه للتعريف العهدي وقيل: اللام في الإنسان للجنس بأسره وإن لم يقل هذه المقالة إلا البعض وهم الكفرة، فقد يسند للجماعة ما قام بواحدٍ منهم {أَإِذَا مَا مِتّ} وكنت رميمًا {لَسَوْفَ أُخْرَجُ} من القبر حالة كوني {حَيًّا} وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإنكار، لما أن المنكر كون ما بعد الموت وقت الحياة، وانتصابه بفعلٍ دل عليه {أُخْرَجُ} وهو البعث لا به فإن ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها لصدارتها، وهي في الأصل: للحال، وهاهنا للتأكيد المجرد؛ أي: لتأكيد معنى همزة الإنكار في {أَءِنَا} ولذا جاز اقترانها بسوف الذي هو حرف الاستقبال، وفي"التكملة"اللام في قوله تعالى: {لَسَوْفَ} ليست للتأكيد فإنه منكر، فكيف يحقق ما ينكر، وإنما كلامه حكايته لكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الإنسان إذا مات لسوف يخرج حيًا، فأنكر الكافر ذلك، وحكى قوله فنزلت الآية على ذلك. حكاه الجرجاني في كتاب"نظم القرآن".