قوله: (أو جثوي) أي بياء بعد الواو، قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، وعلى كل كسرت التاء لتصح الياء.
قوله: {ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ} أي من كل أمة.
قوله: {أَيُّهُمْ} موصولة بمعنى الذي، بنيت على الضم لإضافتها، وحذف صدر صلتها، وقوله: {أَشَدُّ} خبر لمحذوف، والجملة صلتها، وهي وصلتها في محل نصب مفعول {لَنَنزِعَنَّ} ، و {عِتِيّاً} تمييز محول عن المبتدأ المحذوف، أي عتوة أشد. والمعنى أنه يميز طوائف الكفار، فيطرح الأعتى فالأعتى على الترتيب، لأن عذاب الضال المضل، يكون فوق عذاب من يضل تعباً لغيره، وليس عذاب من يتمرد ويتجبر، كعذاب المقلد.
قوله: {صِلِيّاً} بضم الصاد وكسرها، قراءتان سبعيتان، جمع صال، كجثياً جمع جاث.
قوله: (فنبدأ بهم) أي بالذين هم أولى بها.
قوله: (من صلي بكسر اللام) أي كرضي، وقوله: (وفتحها) أي كرمى.
قوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}
أي مسلماً أو كافراً.
والحاصل أنه اختلف المفسرون في المراد بالورود، فقيل الدخول، وقيل الحضور معها في الموقف، والذي عول عليه الأشياخ، أن المراد به المرور على الصراط، وهو على ظهرها أحد من السيف، وأرق من الشعرة، ويتسع للمؤمن بقدر عمله، ومن هنا تقول النار للمؤمن: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي، وهم في المرور مختلفون، لما في الحديث:"يرد الناس النار ثم يصدون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البصر، ثم الريح، ثم كعدو الفرس، ثم كالراكب المجد، ثم كشد الرجل في مشيه".
قوله: (أي داخل جهنم) أي وتكون على المؤمنين، ولو ماتوا عصاة، غير من تحقق فيهم الوعيد برداً وسلاماً لدخولهم فيها وهي خامدة، فلا يشعرون بها.
قوله: {كَانَ} أي الورود.
قوله: {حَتْماً مَّقْضِيّاً} أي بمقضتى حكمته لا بإيجاب عليه.
قوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ} أي نخرجهم منها من غير أن يمسهم عذابها، وهم من لم ينفذ فيهم الوعيد، أو بعد العذاب، وهم من نفذ فيهم الوعيد.
قوله: {وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ} أي نتركهم فيها على سبيل الخلود، وقوله: {جِثِيّاً} حال من الظالمين.