قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} الخ، أي حين نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم آيات القرآن، وتلاها على المؤمنين والكافرين، وعجزوا عن معارضتها، أخذ أغنياء الكفار في الافتخار على فقراء المؤمنين، بما لهم من حظوظ الدنيا، حيث قالوا لهم: انظروا إلى منازلنا، فتروها أحسن من منازلكم، وإلى مجالسنا، فتروها أحسن من مجالسكم، نجلس في صدر المجلس، وتجلسون في طرفه الحقير، فإذا كان ذلك لنا في الدنيا، فنحن عند الله خير منكم، ولو كنتم على خير لأكرمكم كما أكرمنا، وقصدهم بذلك فتنة فقراء المدينة بزينة الدنيا، قال تعالى:
{وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 35] .
قوله: {قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} أي أغنياؤهم.
قوله: {لِلَّذِينَ آمَنُوا} أي الفقراء منهم.
قوله: (نحن وأنتم) بيان للفريقين.
قوله: (بالفتح والضم) أي فهما قراءتان سبعيتان، فالفتح على أنه من قام ثلاثياً، والضم على أنه من أقام رباعياً، وكان يحتمل أن يكون اسم مكان، أو اسم مصدر.
قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم.
قوله: {هُمْ أَحْسَنُ} مبتدأ وخبر، والجملة صفة لقرن و {أَثَاثاً وَرِءْياً} تمييز.
قوله: {وَرِءْياً} أي مرئياً كالذبح بمعنى المذبوح، وقوله: (منظراً) أي هيئة وصورة.
قوله: {قُلْ} أي للكفار المفتخرين على فقراء المؤمنين.
قوله: {فِي الضَّلَلَةِ} أي الكفر والغفلة عن عواقب الأمور.
قوله: (بمعنى الخبر) أي وأتى به على صورة الأمر، إعلاماً بأنه يحصل ولا بد بمقتضى حكمته، كما أنه ألزم نفسه بذلك.
قوله: (أي يمد) {لَهُ الرَّحْمَنُ} إنما ذكر الرحمن إشارة إلى أن رحمته سبقت غضبه.
قوله: (يستدرجه) أي يطيل عمره ويكثر ماله، ويمكنه من التصرف فيه.
قوله: {حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ} غاية في قوله: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ} .
قوله: {وَإِمَّا السَّاعَةَ} إما حرف تفصيل، وهي مانعة خلو تجوز الجمع والعذاب والساعة بدلان من ما، والمعنى يستمرون في الطغيان، إلى أن يعلموا إذا رأوا العذاب أو الساعة من هو شر مكاناً وأضعف جنداً.