فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282488 من 466147

لذلك ترى أهل الأمراض من المؤمنين يتألم زُوَّارهم من أمراضهم ، في حين أنهم في أُنْس بالله يشغلهم عن أمراضهم وعن آلامهم ، ومَنِ الذي يزهد في معية الله؟ إذن: لو حقد المريض على السليم فهو مفتون به ، وكان يجب عليه أن يعلم: إنْ كان الصحيح في معية النعمة فهو في معية المنعِم سبحانه وتعالى .

وسيدنا نوح عليه السلام بعد أن لبث يدعو قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً كان جواب قومه: {وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرأي} [هود: 27] فكان أتباع نوح في نظرهم حثالة القوم ، ثم حاولوا أنْ يُغروه بهم ليطردهم ، فهم ضِعاف لا جاهَ له ولا سلطان ، فما كان منه إلا أنْ قال: {وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا إِنَّهُمْ مُّلاَقُو رَبِّهِمْ} [هود: 29] .

وقال في آية أخرى: {وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله وَلاَ أَعْلَمُ الغيب وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تزدري أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ الله خَيْراً الله أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إني إِذاً لَّمِنَ الظالمين} [هود: 31] .

فعلى مَرِّ الأزمان واختلاف الرسالات كان الكفار تزدري أعينهم الفقراء والضعفاء المؤمنين ، ويحاولون طردهم وإخراجهم من ديارهم ، ألم يقل الحق تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} [الأنعام: 52] .

وهكذا جاء اللقطة التي معنا: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بينات قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمنوا أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} [مريم: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت