فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282455 من 466147

وجوز في البحر احتمال المفتوح والمضمون للمصدرية على أن الأصل مصدر قام يقوم ، والثاني مصدر أقام يقيم ، ورأيت في بعض المجموعات كلاماً ينسب لأبي السعود عليه الرحمة في الفرق بين المقام بالفتح والمقام بالضم وقد سأله بعضهم عن ذلك بقوله:

يا وحيد الدهر يا شيخ الأنام...

نبتغي فرق المقام والمقام

وهو أن الأول يعني المفتوح الميم موضع قيام الشيء أعم من أن يكون قيامه فيه بنفسه أو بإقامة غيره ومن أن يكون ذلك بطريق المكث فيه أو بدونه ، والثاني موضع إقامة الغير إياه أو موضع قيامه بنفسه قياماً ممتداً ، فإن كان الفعل الناصب ثلاثياً فمقتضى المقام هو الأول ، وكذا إن كان رباعياً ولم يقصد بيان كون المقام موضع قيام المضاف إليه بإقامة غيره أو موضع قيامه الممتد ، وأما إذا قصد ذلك فمقتضاه الثاني كما إذا قلت: أقيمت تاء القسم مقام الواو تنبيهاً على أنها خلف عن الباء التي هي الأصل من أحرم القسم.

ومقامات الكلمات كلها وإن كانت منوطة بوضع الواضع لكن مقامها المنوط بأصل الوضع لكونه مقاماً أصلياً لها قد نزل منزلة موضع قيامها بأنفسها وجعل مقامها المنوط بالاستعمال الطارئ جارياً مجرى المقام الاضطراري لذوات الاختيار ، هذا إذا كان المقام ظرفاً أو إذا كان مصدراً ميمياً والفعل الناصب رباعي فحقه ضم الميم انتهى المراد منه.

وأنت تعلم أنه في هذا المقام ليس منصوباً على الظرفية ولا على المصدرية بل منصوب على التمييز وهو محول عن المبتدأ على ما قيل: أي الفريقين مقامه خير {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} أي مجلساً ومجتمعاً ، وفي"البحر"هو المجلس الذي يجتمع فيه لحادثة أو مشورة.

وقيل: مجلس أهل الندى أي الكرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت