الصلاة والزكاة كان مأمور بهما من تقدّم من أهل الديانات كما جاء في قوله تعالى عن إسماعيل - عليه السلام - (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا(54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) مريم) وفي قوله تعالى عن عيسى - عليه السلام - (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31) مريم) وفي الحديث عن بني إسرائيل (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43) البقرة). أما الحج فهو عبادة خاصة للمسلمين وعندما يكون الخطاب دعوة للناس إلى الحج فكأنها هي دعوة لدخول الناس في الإسلام. أما إذا كانت دعوة الناس للصلاة والزكاة فهم أصلاً يفعلونها في عباداتهم.
* ما دلالة استعمال (أوصانى) في الآية وما الفرق بينها وبين وَصَّى؟
(د. فاضل السامرائي)
القرآن يستعمل أوصى للأمور المادية (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) يوصي من أوصى، ووصّى للأمور المعنوية (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ(13) الشورى) وفي المرة التي استعمل فيها أوصى للصلاة أتبعها بالزكاة في قوله تعالى (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا(31) مريم).
آية (33) :
* انظر (15) .?
آية (34) :
* ما اللمسة البيانية في ذكر عيسى مرة والمسيح مرة وابن مريم مرة في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)
لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:
المسيح (لقبه) : ويدخل فيها المسيح، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم.
عيسى (اسمه) : أي يسوع ويدخل فيها عيسى وعيسى ابن مريم.
ابن مريم (كُنيته) .