فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279224 من 466147

ص -"أن دعوا للرحمن ولدا". 14 -"وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا". 15 -"إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا". 16 -"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا". ومن اللطائف أن تفتتح السورة بكلمة الرحمة"ذكر رحمة ربك عبده زكريا"، وقد تكررت الكلمة أربع مرات خلال السورة ، وهي تتحدث عمن أنعم الله عليهم ، ولا عجب فالإنعام نابع من الرحمة ، وكل شيء يتعرض الناس له فهو نابع من حكمة عرفها من عرفها ، وجهلها من جهلها. والسورة من القرآن النازل! بمكة المكرمة ، ولعلها نزلت فِي السنوات الأولى ، قبل الهجرة إلى الحبشة ، وقد تحدثت عن ولادة عيسى بن مريم ، وكشفت عن الإعجاز الإلهى فِي تكوين هذا النبي الكريم ، لكنها جعلت هذا الإعجاز بين يدي قصة زكريا وابنه يحيى. لأن ولادة يحيى كانت هي الأخرى معجزة ، فقد كان الوالد شيخا وهن عظمه ، وكانت الوالدة عجوزا عقيما ، فمن أخصب العاقر وأحيى الشيخ؟ ومن بالولد؟. إنه جل شأنه الذي فعل ذلك ، فليس يعجزه أن يجعل البكر تنجب دون أن يمسها أحدا!. وهذا الترتيب بين القصتين سبق ذكره فِي سورة آل عمران المدنية... وقد قلنا: إن خالق الأسباب لاتحكمه الأسباب ، وقد خلق عيسى كذلك ليقول للناس:"إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت..". ولماذا حرص زكريا على أن يكون له غلام؟ على حين يرضى مؤمنون كثيرون أن يعيشوا بلا أولاد؟ إن حرصه على سلامة القيادة الروحية لبني إسرائيل هي السبب ، فقد كان له أقرباء يتطلعون إلى الزعامة وهم لا يصلحون لها ، فسأل الله أن يهب له من يسد الطريق على هؤلاء ، ويقود بني إسرائيل قيادة صحيحة"وإني خفت الموالي من ورائي وكانت أمرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا". ورزقه الله بيحيى الذي جاء بعد ثلاث ليال من التسبيح والتحميد والانقطاع إلى العبادة:"فخرج على قومه من المحراب فأوحى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت