يا أبت: إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك ، فاتبعني أهدك صراطا سويا .
يا أبت لا تعبد الشيطان ، إن الشيطان كان للرحمن عصيا .
يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا .
ولعل
4 -التكرار: وهو أسلوب أصيل في التربية أفاد هنا بالإضافة إلى التحبب التأكيد والتفصيل والتنبيه غلى خطر عظيم وأمر مهم . إن الطرق يلين الحديد لكن قلب الأب الكافرأقسى من الحديد ، أو قد من صخر فلم ينفع معه الاستعطاف واللطف .
5 -الترتيب والتتابع في العرض: ففي الآية الأولى من كلام إبراهيم عليه السلام
لوم لطيف لوالده وعتاب: فكيف يعبد آلهة ضعيفة ليس لها سمع ولا بصر ، ولا تنفع؟! ويقدم السمع على البصر لأنه أوسع فجعل له الأولوية ، وهذا شأن القرآن الكريم في تقديم الأهم ويتجلى هذا الترتيب من حيث الأهمية في قوله تعالى"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث"الآية 14 من سورة آل عمران . فالمرء يبذل المال ليتزوج فينجب البنين .. فالنساء أولا ثم إنجاب البنين ، والمال في خدمتهما فهو الثالث من حيث الأهمية . وقدم من المال الذهب على الفضة ، وتأتي الخيل ثالث المال والأنعام رابعها من إبل وبقر وغنم .. ثم أخيرا دور الزرع ....
وبعد اللوم على الضلال يدعوه إلى اتباعه على علم: وعلى الجاهل مهما كبر أن يتبع العالم مهما صغر . فالحق أحق أن يتبع والعلم يهدي إلى الصراط السوي - فليس سواء عالم وجهول -
ثم يأتي التحذير من الشيطان: لأنه عدو للرحمن ، يحيد بمن اتبعه عن الحق ويغويه فيغضب الله تعالى عليه ومن عصى الله كان إلى النار نهايته .