فيقول عيسى: بل أنت خير مني ، فقد سلمت على نفسي ، فقلت: والسلام علي وأنت سلم الله عليك فقال: وسلام عليه .... صلى الله عليهما وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين .
1 -الداعية مؤتمن:
تفيد كلمة"اذكر"ذلك الخطاب - خطاب التكليف - من الله تعالى لنبيه الكريم يأمره أن لا يغفل شيئا مما أمره الله به ، فالرسول عليه الصلاة والسلام مؤتمن على الدعوة . وعليه أن يبلغها كاملة . فهي أمانة في عنقه. كما أن كل مسلم داعية في محيطه ، كبر هذا المحيط أم صغر ... وبما أنه صلى الله عليه وسلم مخاطب في القرآن الكريم من أوله إلى آخره فهذا دليل على أن القرآن ليس من عنده . فالإنسان لا يأمر نفسه أمام السامعين أو القارئين .. صحيح أنه يفكر أحيانا بصوت عال إلا أن كثرة الأوامر والتعليمات في القرآن تدل على أن الرسول المعلم ينفذ تعليمات خالق سيد آمر.
2 -المديح: أسلوب راق يستعمله المربون:
ا - للتعبير عن الرضا بما يصدر من أعمال أو أقوال تسر وتحمد .
2 -لدفع الممدوح إلى التزام ما يرفعه في أعين الناس .
3 -يوحون به للآخرين أن يكونوا مثل الممدوحين في شمائلهم .
وقد مدح المولى عبده إبراهيم عليه السلام بصفتين لا يتصف بهما إلا من كان في القمة البشرية"كثرة الصدق والنبوة". مع تعليل الوصول إلى هاتين المرتبتين العظيمتين . فقد كان داعية مخلصا لدعوته لا يمالئ فيها أحدا أبدا . وهذا أبوه أقرب الناس إليه يفاتحه بها ويدعوه إليها بأكثر من طريقة تربوية رائعة .
نذكر أولاهما متسلسلة بعد أسلوب المديح:
3 -التحبب: يدخلك القلب دون استئذان ، ويبوئك المكانة العالية في صدور السامعين ونفوسهم . أما المتعالى فعلى العكس من ذلك ينفر الناس منه ، ويجدونه ثقيلا على قلوبهم ... وكرر كلمة"يا أبت"متحببا إلى أبيه ، محاولا دخول قلبه:
يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا ؟